العربية

الكاظمي بين الاجماع والتحديات الصعبة

حظي رئیس الوزراء المكلف مصطفی الكاظمي باجماع القوی السیاسیة العراقية حیث انعكس ذلك اولا من خلال اجماع البیت الشیعی والكتلة السیاسیة السبع الفتح وسائرون ودولة القانون وتیار الحكمة والنصر والنهح الوطنی والعقد الوطنی وثانیا دعم البیت الكردی المتمثل بالحزب الدیمقراطی الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وایضا البیت السني المتمثل بتحالف القوی وباقي الكتل السنیة. وخولت هذه القوی السیاسیة الكاظمي الحریة الكاملة فی اختیار كابینته الوزاریة مع مراعاة التوازن المكوناتي.

العراق – قضية اليوم

علی المستوی الخارجي ایضا حظي الكاظمي بدعم اقلیمي تمثل بترحیب الجمهورية الاسلامية في ایران وعدد من الدول المجاورة للعراق مثل الاردن والامارات اما علی الصعید الدولی فقد رحبت الادارة الامریكیة والامم المتحدة بهذا التكلیف .

كل هذا الدعم والذی جاء بعد مخاض سیاسی عسیر یعطی المكلف مصطفی الكاظمي دفعة قویة لتشكیل حكومته لكنه یضعه ایضا امام مسوولیة جسیمة تتمثل فی العمل من اجل التغلب علی التحدیات والازمات التی تعصف بالبلاد والتی یجب ان تكون حاضرة فی المنهاج الحكومي ومن ابرزها :

1تلبیة مطالب المتظاهرین المشروعة والمتمثلة بتحسین الواقع المعیشی والخدمی ومكافحة الفساد والبطالة وتحسین اداء البنی التحتیة

2التغلب علی الازمة الصحیة بعد تفشی وباء كورونا فی ظل تردی البنی التحتیة الصحیة

3معالجة الازمة الاقتصادیة بعد انهیار اسعار النفط

4التحضیر لانتخابات مبكرة ونزیهه خلال فترة لاتتجاوز عام واحد

5الحفاظ علی سیادة العراق من خلال التصدی للانتهاكات الامريكية المتكررة وقصف مواقع الحشد الشعبی وفصائل المقاومة واستهتارها بدماء العراقیین

6تنفیذ قرار البرلمان العراقی ومطلب الشعب العراقی الذی تجسد فی التظاهرات الملیونیة بانهاء الوجود العسكری الامریكي علی الاراضي العراقیة

وبناء علی ما تقدم فان مهمة السید مصطفی الكاظمي لن تكون سهلة كما ان الاجماع الداعم لتكلیفه قد یتعرض للتصدع مثلما حصل مع روساء الحكومات السابقة في حال اخفاقه في الملفات الحساسة والازمات الخانقة .

نويد بهروز

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى