مقالات

المرحلة الحسّاسة تتطلبُ شجاعةً وعقيدة

بقلم: عبدالله البحراني

“قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا” نهج البلاغة – ج ١ – الصفحة ١١٤

إنّ الإعداد توجيهٌ إلهيٌّ للمؤمنين المستهدفين من أقوام الشّرك والنفاق، وهي فكرةٌ تنسجمُ مع الفطرة السّليمة والتّخطيط الإستراتيجيّ، وهي نظرةُ بصيرٍ ينظرُ للقضايا بعينٍ فاحصة. فالحصيفُ لا يُفاجَأ، وعليه أن يُقلقل سيفَه وهو في غمده مخافةَ أن يُستعْصَى عن الخروج عند السلّ، كما عبّر أمير المؤمنين (ع) عندما كان يعلّم أصحابه أصول الحرب والمواجهة.

منْ ينكر بأنّ المنطقة برمتها هي نارٌ مشتعلة يعلوها بعضُ الهشيم والرماد؟ ولكن هناك منْ يغفل بأن المنطقة مقبلة على اختبار حقيقي للإيمان بالمبادئ والتمسُّك بها والتّضحية بالغالي والنفيس من أجل ديمومتها، لذلك جاءت توجيهات السّيد القائد الخامنئي المفدى بالثّبات والصّمود في هذه المرحلة.

الإعدادُ الثقافي للجماهير والنخبة من الأهمية بمكان ما يجعلُ المواجهة مع الأعداء أسهلَ بكثيرٍ من دونها، وكذلك فإنّ إعداد أسباب القوّة والمنعة في كلّ المجالات: السّياسيّة، الاجتماعيّة، الاقتصاديّة، العسكريّة والإعلاميّة، هو ما يجعل من معسكر الحقّ جبهةً لا تُجارى في القدرات، ولا يمكن تصوّر ما تخبئه من مفاجآت.

لو لم يكن إلا الإعداد لظهور صاحب العصر والزمان (عج) لكفى أنْ يجعل التّنظيمات الإسلاميّة والجماهير المسلمة أن تكون في أعلى درجات الجهوزية والاحتراف في المجالات كافة، فما بالنا ونحن نرى التغيرات والتحولات وهي تعصف ببلداننا؟!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق