مقالات

الشّعب البحراني بقواه الثوريّة والسّياسية مدعوٌّ للانتصار في حرب الإرادات

بقلم: صادق البحراني

لا تتقابل راية حق وراية باطل إلا وتُرفع راية واحدة وتسقط أخرى، رفع الراية بالمنطق الإستراتيجي والامتداد الطبيعي لسنة الله في الأرض، وهي راية الحق، فكم من راية ظاهرها وباطنها حقٌّ ولكنها خسرت المعركة المادية، وتهاوى أعلامها صرعى وسقط البعض منهم أسرى، ونُهِبَت أموالهم ومقدّراتهم، ولكن الخاتمة تميل لهم ولمبادئهم وقيمهم السامية.

في صراع الإمام الشجاع الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) مع الطاغية معاوية بن أبي سفيان، تجلّت الحكمة الإلهية في إبرام الصلح بينهما ليسلَم المؤمنون وليعدّوا العدّة لأخذ زمام المبادرة وفضح النوايا الأموية المتمثلة في سحق روح الإسلام ومحو اسمه ورسمه، ورغم ما تعرّض له إمام الإنس والجن أجمعين الحسن بن علي (ع) من ضغوط كبيرة إلا أنه فعل ما فيه صلاح وإصلاح هذه الأمة، وكانت الغلبة لمنطقه وسياسته، وفُضِحَ معاوية بنقضه لبنود الصلح وركوب المنكرات والفواحش.

وفي صراع إمام الحق واليقين الإمام الشهيد الحسين (ع)، وفي عام 61هـ، هُزِمَ عسكرياَ بسبب القلّة العددية والحصار الظالم وقطع المدد عن معسكر الإمام (ع)، وقُتِلَ مع أهل بيته وأصحابه أبشع قتلة، وسُبيَت نساؤه وحريمه واقتادهن معسكر المجرم عمر بن سعد (لعنه الله) من بلد إلى بلد، وحُرِقَت خيامه، وعمِلَ الإعلام اليزيدي على تصوير الحسين (ع) وأهله وصحبه على أنهم من الخوارج على الدين والحكم الإسلامي، ولكن لمنْ الغلبة الإستراتيجية؟

هذان مثالان قائمان أمام الأمة وشعبنا المجاهد، مثالان لإمامين معصومين كانا في صراع سياسي وعسكري مع النظام الجائر القائم في عهدهما المبارك، وحريٌّ بالشعب البحراني وقواه الثورية والسياسية أن يقتدي بتلك السيرة العطرة وأن يشنّف أسماع الأجيال المقبلة بأخبار الانتصار في حرب الإرادات الحالية، إرادة الاستكبار والاحتلال وإرادة الشعب والمقاومة، ولا يكون ذلك إلا بالتمسك بعرى العزة والكرامة والسيادة والابتعاد عن الخيارات غير الواقعية والمسيئة للثورة وتضحيات المظلومين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق