العربية

دعما للعراق شعبا وحكومة

باشرت حكومة رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي اعمالها بعدما حصلت على ثقة مجلس النواب، لتنطلق نحو معالجة الاوضاع الراهنة في هذا البلد الجار والشقيق عقب ازمة سياسية عاصفة طالت مدتها الى حد ما.

العالم – مقالات

وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف هنأ العراق حكومة وشعبا بمناسبة تشكيل الكابينة الجديدة واعرب عن وقوف الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب الجمهورية العراقية وهي تبدأ مرحلة جديدة من خطوات تعزيز دعائم الدولة بعد مرور 17 عاما على سقوط النظام الدكتاتوري السابق.

من المؤكد ان حكومة السيد الكاظمي ستضطلع بمسؤوليات كبرى على صعيد المستقبل سيما وانها مطالبة بالاعداد لانتخابات وطنية شفافة تؤسس لقواعد جديدة في العمل السياسي الديمقراطي الذي يفترض ان يختلف اختلافا جذريا عن ابجديات المرحلة السابقة.

فقد اقر مجلس النواب مطلع العام الجاري قرارا يقضي بخروج القوات والقواعد الاجنبية من البلاد وذلك على خلفية رفض الشعب العراقي للتواجد الاميركي الاطلسي على اراضيه خصوصا بعد جريمة الولايات المتحدة باغتيال قادة النصر على داعش الارهابي قرب مطار بغداد بتاريخ 3 كانون الثاني 2020.

ولا شك في ان الحكومة العراقية الجديدة ستضع هذا القرار النيابي التشريعي في اولى اولوياتها السياسية باعتبار ان الوجود العسكري الاميركي يشكل تحديا استراتيجيا للسيادة الوطنية وتهديدا خطيرا للمنطقة وبلدانها وذلك بعدما اثبتت واشنطن تواطأها السافر مع التنظيمات الارهابية داعش وجبهة النصرة وقسد، وهي تؤيد انقرة في احتلال مناطق في شمال سوريا لصالح المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا.

كما ان هذه الحكومة ستكون مدعوة الى اتخاذ القرارات الحاسمة لمواجهة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية التي تضررت بفعل العوامل السياسية والدولية والبيئية سيما بعد انهيار اسعار النفط وتفشي وباء كورونا وظهور عناصر داعش من جديد على خط تصعيد الجرائم الارهابية في عدد من المحافظات العراقية.

ويميل المراقبون الى توقع ان تكون حكومة السيد مصطفى الكاظمي مؤهلة للتعامل مع هذه التحديات، فالعراق بلد غني وله مكانة ومهابة في المنطقة والعالم، كما ان شعبه شعب اصيل وقد صقلته التجارب والمحن والآلام السابقة ليكون له دور زيادي في المعادلة الاقليمية والدولية .

كما ان القوى الوطنية التي دعمت الحكومة الجديدة ستكون هي الاخرى مطالبة بتحقيق الاهداف الاستراتيجية الملقاة على عاتق هذه الكابينة بلحاظ مشاركتها ومراقبتها وزاريا ونيابيا بنحو يجعلها مسؤولة بالتساوي حيال ما تقتضيه المصالح العليا والمصيرية للشعب العراقي وشعوب المنطقة.

من الواضح ان تحقيق المهام الحكومية القادمة سوف يعتريها الكثير من الصعوبات، فقد عانى العراق من فترة ركود سياسي دامت حوالي 8 اشهر وتخللتها وقائع مزلزلة على رأسها قيام الادارة الاميركية الحالية باغتيال قادة النصر العراقيين و الايرانيين الشهداء الحاج ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي والفريق الحاج قاسم سليماني القائد العام لقوات القدس ورفاقهما، الامر الذي يعزز الاعتقاد ان الركود والاغتيال كانا عاملين متكاملين اريد من خلالهما توجيه ضربة مؤلمة لمحور قوى المقاومة بوجه المخطط الاميركي ـ الغربي ـ الاسرائيلي في منطقة غرب آسيا.

بيد ان الامل يحدونا بان تجتاز هذه الحكومة التحديات الماثلة سيما وانها تلقت تاييدا عربيا واسلاميا ودوليا اجمعت فيه دول العالم وخاصة جيران العراق المخلصين على مساعدته ودعم انطلاقته المرجوة لتقوية البنى التحتية وارساء الامن والسلام في ربوع ارض الرافدين.

بقلم الکاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى