العربية

غانتس يعد بتطبيق صفقة ترامب بكل ما تتضمنه

في وقت زعمت فيه حكومة الاحتلال، بأن الوقت قد حان لتنفيذ خطتها بضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة الى سيادتها، تعهد وزير الحرب الإسرائيلي الجديد بيني غانتس، بالعمل على دعم تنفيذ “صفقة ترامب” كاملة. وترفض كافة القوى والفصائل الفلسطينية، الصفقة الامريكية المزعومة للتسوية في الشرق الاوسط والتي ترمي الى تصفية القضية الفلسطينية.

العالم-تقارير

أكد وزير الحرب الاسرائيلي الجديد الجنرال بيني غانتس، التزامه بدفع خطة التسوية للرئيس الأميركي دونالد ترامب قدما، ووضع خطة الضم على اجندة وزارته، وقال: “أتعهد ببذل كل ما بوسعي لدفع التسوية السياسية والسعي للسلام”.

وجاء ذلك في أول تصريح أدلى به غانتس خلال مراسم لاستلام منصبه في مقر وزارته في تل ابيب بدلا من رئيس حزب “يمينا”، وزير الحرب المنتهية ولايته، واضاف: “لقد كان السلام ولا يزال روحا ملهمة للصهيونية، وسنعمل على دفع خطة ترامب للسلام بكل ما تتضمنه”، حسب تعبيره.

وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب عن خطته التي باتت معروفة بـ”صفقة القرن” التي رفضتها القوى والفصائل الفلسطينية كافة، وهدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع “إسرائيل” والولايات المتحدة.

وتتضمن الخطة إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لـ إسرائيل”، ومنطقة الأغوار تحت سيطرة “تل أبيب”.

وفي تصريح مشابه يؤكد على مناصرة صفقة ترامب بكل ما فيها لا بند الضم وحده، قال وزير الخارجية الجديد في حكومة الاحتلال الجنرال بالاحتياط غابي أشكنازي (أزرق أبيض) في أول تصريحاته الإثنين إن “صفقة القرن هي علامة فارقة هامة سيتم دفعها بمسؤولية وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وسط حفاظ على اتفاقات السلام وعلى المصالح الإستراتيجية لإسرائيل”، حسب زعمه.

وفي هذا السياق، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، خلال أداء حكومته اليمين الدستورية أمام البرلمان الإسرائيلي “كنيست”، إن الوقت قد حان لضم المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

ويرفض الفلسطينيون خطة الضم التي حصلت على ضوء أخضر أميركيا لضم المستوطنات وأراض أخرى في الضفة الغربية، بشكل قاطع، فيما تشير التقديرات إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

فيما حذر الأردن من خطورة المخطط الإسرائيلي. وأكد الملك عبد الله الثاني في لقاء مع صحيفة “دير شبيغل” الألمانية نهاية الأسبوع إلى أن الضم سيؤدي إلى صراع واسع. وقال “إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية بالفعل في تموز/يوليو، ذلك سيؤدي إلى صراع واسع النطاق مع المملكة الأردنية الهاشمية”.

من جهته، أشار منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة، إلى أن الخطوة ستستنفذ “كل قدراتنا الدبلوماسية” في محاولة لثني الحكومة الإسرائيلية عن المضي قدما في مخططها. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنه من الواضح أن “الضم غير متوافق مع القانون الدولي”.

واتفق نتنياهو مع غانتس، على أن تبدأ عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة في تموز/يوليو المقبل. وبموجب الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس يتناوب كل منهما على رئاسة الحكومة مع تقسيم الحقائب الوزارية مناصفة. ويترأس نتنياهو الحكومة 18 شهرا يتولى خلالها غانتس منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الجيش، قبل أن يترأس الأخير الحكومة 18 شهرا.

ويمثل ائتلاف نتنياهو وغانتس الحكومة الـ35 منذ إنشاء كيان الاحتلال في العام 1948. وتضم الحكومة الجديدة ما بين 34-36 وزيرا يمثلون مختلف الأطياف السياسية، من حزب العمل اليساري ومن حزب ازرق ابيض والليكود والأحزاب اليهودية المتشددة.

ووفقا للصفقة الموقعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتبارا من الأول من تموز/يوليو بتطبيق خطوة الضم التي لاقت دعما من ترامب ضمن خطته المزعومة. ويعيش أكثر من 450 ألف مستوطن إسرائيلي في 100 مستوطنة في الضفة الغربية. وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنسبة 50 في المئة خلال العقد الماضي في عهد نتنياهو.

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى