البحرينالسلطة الرابعة

بلاد العجائب .. البحرين! حلقة (2)

نستكمل معكم في قسم السلطة الرابعة الحلقة الثانية من سلسلة بلاد العجائب .. البحرين فإليها:

العجيبة الرابعة : أسطورة أحمد الفاتح

يطلق على البلدان التي تم نشر الاسلام فيها بواسطة الحروب البلدان المفتوحة فتحاً إسلامياً ،لكن هذا المصطلح الواضح وضوح الشمس له تعريف آخر عند عائلة آل خليفة! وهذا التعريف مما يضحك الثكلى إذ يطلقون على جدهم الأكبر أحمد بن محمد آل خليفة لقب الفاتح ادعاءاً منهم بأنه فتح البحرين! والعجب لا يكاد ينقضي فكل كتب التاريخ و الحديث مجمعة على أن البحرين قد أسلمت طوعاً منذ أول مبعوث من نبي الإسلام محمد (ص) و هو العلاء بن الحضرمي ،فأي فتح يدعيه هؤلاء وأهل هذا البلد الطيب قد تشربوا الإسلام لما كان أجدادهم يحاربونه مع كفار  الجزيرة العربية.

نعم ربما سفك الدماء وغصب الأراضي وهتك الحرمات هو تعريف الفتح عند أبناء الطلقاء الذين ما تشربت قلوبهم الاسلام ،ولعل لقب رأس الإجرام أجدر بجدهم من لقب الفاتح ،والأعجب في هذه العجيبة أنهم في كتبهم الدراسية في التربية الدينية يذكرون اسلام البحرين طوعاً و في كتب التاريخ يذكرون فتح جدهم للبحرين!

العجيبة الخامسة: شعب مستورد

حط كريستوفر كولومبس قدميه على أراضي القارة الأميركية عام 1492م، ومنذئذ دارت الحروب بين المحتلين الأوروبيين والسكان الأصليين للبلاد ولم تتوقف عجلة الدماء إلا مع بدايات القرن العشرين، فتراكمت الجثث وجرت أنهار الدم ،وبدأت أعداد الهنود الحمر تتناقص بسرعة خيالية بسبب الحروب والمجازر الجماعية والمجاعات والأوبئة، حتى وصلت إلى أقل من 238,000 هندي أحمر فقط مع انتهاء الحرب الأميركية الهندية في القرن التاسع عشر بعد إذ كانت تقدر بـ  بـ 100 مليون في عام 1500م،  مما يعني أن القوات الأوروبية ذبحت نسبة أكثر من 95% من السكان الأصليين على الأقل لما يُعرف بالولايات المتحدة الأميركية اليوم.

بالمثل ولما كنا في القرن العشرين وآل خليفة ليس بمقدورهم إحداث مجزرة بأعداد هائلة في صفحات مخفية من التاريخ لجأ حمد آل خليفة لسلاح التجنيس السياسي لتغيير التركيبة الديموغرافية في البحرين ، فوفقاً لتقرير «لجنة الحريات الدينية الأميركية» سنة 2015 فإن نسبة أبناء الطائفة الشيعية في البلد نزلت من 75% إلى 60% ،وقد لفت التقرير إلى أن من أبرز ملامح التمييز مشروع التجنيس السياسي الذي تمكّنت السلطة به من منح 120 ألف أجنبي الجنسية البحرينية، ما يعني تغيير التركيبة الديموغرافية بما يفوق 20% من نسبة السكان الأصليين ، و عملية “التجنيس السياسي” هي سياسة طالما اتبعتها الكثير من الأنظمة الفاقدة للشرعية الشعبية بما تعنيه الكلمة من معنى ،في محاولة لخلق قواعد شعبية وتلميع صورتها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي، وتقديم نفسها بصورة تجمع في عناصرها صفاتها الدعائية الكاذبة، الديمقراطية، السعي للسلام، احترام مبادئ التعايش السلمي، واحترام حقوق الإنسان.

الأعجب في هذه العجيبة أن آل خليفة يعتقدون أن حكم شعب مستورد يضمن استقرار ملكهم!

العجيبة السادسة: التسامح الديني

التسامح هو اللين في التعامل والترفّع عن أخطاء الآخرين وتقبّلها، والتسامح الدينيّ هو مفهوم أعمق من ذلك، إذ يعني تقبّل كافة الأشخاص من جميع الأديان والثقافات ، وهذا ما يحاول ملك البحرين أن يصور نفسه به عند دعوته إلى التسامح الديني والتعايش السلمي عام 2017م إذ نُشرت له عدة تصريحات في صحيفة “الواشنطن تايمز” الأميركية منها أنه قال :

“أسلافنا النبلاء بدأوا هذا التقليد البحريني عبر بناء الكنائس والمعابد التي بنيت بجوار مساجدنا”

وتابع “باعتبارنا بحرينيين، استندنا لتراثنا الوطني كمنارة للتسامح الديني في العالم العربي، في وقت كان فيه الدين كثيرا ما يستخدم في جميع أنحاء العالم كعقوبة إلهية لنشر الكراهية والشقاق. ولكن في البحرين فإن التنوع الديني هو نعمة لشعبنا. ففي مجتمعاتنا نرحب بالكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية. ونشعر بالفخر بأن مواطنينا الهندوس يمكنهم ممارسة العبادة في معبد مضى على بنائه نحو 200 عام يتزين بالرسومات الخاصة بهم ويقع بالقرب من معبد لطائفة السيخ ومساجد المسلمين”

وقال “نحن نحتفي بجمهورنا الصغير -ولكن الثمين- اليهودي، هذا الجمهور الذي يستطيع بكل حرية أن يرتدي (يارمولك) والعبادة في كنيسهم الخاص”.

الأعجب في هذه العجيبة أن من صدرت منه مثل هذه الأقوال في التسامح قد هدم أكثر من 34 مسجداً للطائفة الشيعية،وأحرق مرتزقته القرآن الكريم جهاراً نهاراً ،ويحاكم العشرات من أبناء الشعب لرفعهم نداء التكبير ،ويسجن الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية بسبب انتمائهم المذهبي مغلفاً ذلك بقضايا سياسية!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى