الدولية

كيف دخلت سوريا مرحلة جديدة وخلعت درع اردوغان؟

العنوان البارز في قمة بوتين اردوغان في موسكو كان سراقب، إدلب، الشمال السوري، حيث تم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار بدأ سريعاً في منتصف ليل الجمعة، وتشكيل لجان متابعة وتوقيع على وثيقة مشتركة سيوقعها وزراء خارجية البلدين، ربما لن تكون مختصة بإدلب وما حصل فيها من تطورات وانما على مستوى حل دائم لما يحصل في هذه المنطقة.

العالم – ما رأيكم

فهل تعتبر هذه الخطوات متقدمة ام انها تشبه سابقاتها مما يحصل في ادلب وبعدها؟

يرى باحثون ومحللون ان سوريا دخلت مرحلة جديدة بعد قمة بوتين اردوغان، بعدما احتفظ الجيش السوري بمكاسبه واستسلم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للامر الواقع الذي فرضته عليه روسيا ودخلت نقاط المراقبة العسكرية التركية ضمن سيطرة الجيش السوري، ولن يكون بامكان تركيا اقتطاع 35 كيلومترا من الاراضي السورية بذريعة اقامة المنطقة العازلة والتي لم تتطرق اليها القمة مطلقاً.

واكدوا، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجح خلال قمته مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان، وضع الاخير تحت الامر الواقع وحسم معركة سراقب بريف ادلب وارسل شرطة روسية ليقول لاردوغان بانه ممنوع ان يقوم بهجوم مضاد، حتى يكرس الانتصار الميداني على الارض السورية ومن ثم تأتي المفاوضات بعدها لترتيب الدور الامني بضبط الحدود السورية التركية.

واكدوا ان روسيا سارعت قبل بدء المفاوضات الى حسم منطقة سراقب الاسراتيجية، التي شكلت معركتها صدمة لتركيا لان الجيش السوري وحلفاءه سجلوا انتصارات عسكرية باهرة بسبب التكتيكات التي اعتمدها الجيش مع المقاومة والتي كانت قاضية وملفتة لتركيا ولـ”اسرائيل” ونتائجها مفاجئة للجميع، واصبح ينظر اليهما بخشية على انهما اصبحا معاً قوة لايستهان بهما.

واعتبروا بان ما يسمى بالوثيقة الجديدة تؤكد على وحدة الارض بسوريا، ما يعني ان تركيا يجب ان تنسحب من جميع الاراضي السورية.

فيما يرى خبراء سياسيون، ان روسيا وجهت لاردوغان درساً لن ينساه، بمعنى انها متى ما ارادت فهي تستطيع تدمير كل القوى التركية العسكرية في سوريا، لكنها لاتريد ان تحطم اردوغان نهائياً كونه ستنعكس هزيمته على الداخل التركي ويخسر الانتخابات القادمة.

كما لفت الخبراء الى ان القمة لم تكن لصالح الرئيس التركي ولن تكون ايضاً لصالح الرئيس الروسي مئة بالمئة باعتبار انه كان هناك نوع من التنازلات من كلا الطرفين.

ما يخص التنازل الروسي، فمن المحتمل استمرار الوجود التركي في منطقة ادلب السورية على شكل نقاط مراقبة، لافتاً الى ان روسيا لا تريد كلياً ان تحطم اردوغان نهائياً، فهي من مصلحتها ان تستمر علاقاتها الاقتصادية القائمة مع تركيا، غير انه في نفس الوقت وجهت موسكو لاردوغان رسالة بان هناك خطوط حمر عليه ألا يتخطاها ومن ضمنها منطقة سراقب التي يجب ان تكون تحت سيطرة الجيش السوري.

ما رأيكم:

  • نتائج القمة، هل انتهت لمصلحة الاخير ام للقيادة السورية ومحورها؟
  • هل تعهدت أنقرة مجددا بإبعاد الجماعات الإرهابية عن خطوط التماس؟
  • ما اهمية التوصل لوثيقة مشتركة تؤدي للحل الدائم بحسب الرئيس بوتين؟

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى