العربية

القوميون.. رفاق أردوغان الجدد

حزب العدالة والتنمية التركي الذي تحول لفترة طويلة الى نموذج يحتذى في البلدان العربية والاسلامية وخاصة لدى اتباع تنظيم اخوان المسلمين، بعد ان حقق طفرة اقتصادية كبيرة في تركيا خلال اكثر من عقد من الزمن، كانت تستند الى قاعدة علاقات سياسية هادئة مبنية على مبادىء حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى.

العالم – كشكول

للاسف وخلال العقد الثاني من عمر حزب العدالة والتنمية ، انقلب رئيس الحزب والدولة رجب طيب اردوغان على كل المبادىء التي كانت سببا في تحويل تركيا الى نموذج يحتذى، فقدم مصالح الحزب الضيقة على مصلحة تركيا، فتدخل وبشكل سافر وخطير في شؤون العديد من الدول العربية وخاصة في سوريا وليبيا ومصر وتونس والعراق و..، دون اخذ مصالح تركيا العليا بنظر الاعتبار، مدفوعا برغبة جامحة لاعادة “امجاد” الدولة العثمانية ولكن بثوب اخواني ضيق.

انقلاب اردوغان على مبادىء حزبه جعل العقلاء فيه يتركونه واحدا اثر الاخر، فاليوم قدم حليف بارز سابق لاردوغان وقيادي سابق في حزب العدالة والتنمية هو علي باباجان طلبا لإنشاء حزب سياسي جديد/مبررا طلبه بحاجة تركيا لما اسماه بداية جديدة، داعيا للنهوض بإصلاحات لتعزيز سيادة القانون والديمقراطية.

قبل ذلك اسس حليف سابق لاردوغان هو رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو بدعم من الرئيس التركي السابق عبدالله غول والرجل القوي في حزب العدالة والتنمية سابقا حزبا جديدا اسماه “حزب المستقبل” لمنافسة حزب العدالة والتنمية.

انحراف اردوغان عن مباديء حزب العدالة وتغيير النظام البرلماني في تركيا الى جمهوري ، وتورطه بالحرب على سوريا ،وتدخله في شؤون دول المنطقة ، واستخدامه للجماعات التكفيرية والقومية لتنفيذ اجندات سياسية ، ساهمت جميعها بخلق مصاعب اقتصادية كبيرة لتركيا وتراجع معدلات النمو الاقتصادي وتدني قيمة العملة الوطنية الى مستويات قياسية وتقلص فرص الاستثمار والعمل ، الامر الذي أدى الى تأكل القاعدة الشعبية لاردوغان، الذي لم يجد امامه سوى ان يتحالف مع الاحزاب القومية التركية من اجل ضمان الاغلبية البرلمانية، وهي احزاب تتناقض سياستها بالكامل مع الاحزاب السياسية الاسلامية ومنها حزب التنمية والعدالة برئاسة اردوغان.

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى