العربية

مسؤول سعودي يفضح بلاده ويعترف بمجازرها ضد مدنيي اليمن

شكلت السلطات السعودية اثر عدوانها على اليمن لجنة اطلقت عليها اسم (الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن) وكان الهدف المعلن منها هو التقصي عن تجاوزات قوات العدوان على المدنيين والمؤسسات المدنية في اليمن، بينما تبين فيما بعد أن الهدف الأول والأخير للجنة هو الرد على التقارير التي تصدرها المنظمات والمؤسسات الدولية والتصريحات والمواقف التي تعلنها دول العالم تجاه المجازر التي يرتكبها العدوان ضد المدنيين واستهدافه للمراكز والمؤسسات المدنية والبنى التحتية في اليمن.

العالم – السعودية

وفي ظل المهمة التي تتولاها اللجنة عقد المتحدث الرسمي باسمها المستشار القانوني السعودي منصور المنصور مؤتمرا صحفيا امس الثلاثاء 10 مارس 2020 في العاصمة السعودية الرياض، وكعادته برر الجرائم التي ارتكبها العدوان في اليمن، ولكنه أقر بطريقة غير مباشرة بارتكاب بلاده المجازر ضد المدنيين في اليمن.

فقد رد المنصور على تقرير لمنظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ (أكتوبر 2015م) حول الجریمة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي في ليلة الأول من يوليو بقتله المدنيين في محافظة صعدة، على أن المستهدف لم يكونوا المدنيين الذين قتلوا في القصف، وانما المستهدف كان مبنى قربهم وقد ردت معلومات استخبارية للعدوان تؤكد وجود قياديين في حركة أنصار الله يعقدون اجتماعا فيه.

وبخصوص المجزرة التي ارتكبها العدوان ضد السجناء اليمنيين بقصفه سجنا في مدينة ذمار حيث أوردت منظمة العفو الدولية تقريرا عن المجزرة كما ان المبعوث الخاص والمنسق المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية لليمن بالأمم المتحدة اصدرا بيانا مشتركا بتاريخ (1 سبتمبر 2019م) حول المجزرة وانتهت بمقتل واصابة أكثر من 110 سجناء، وبرر المنصور المجزرة بأن حركة أنصار الله كانت تختزن الطائرات المسيرة والصواريخ في السجن وان تحالف العدوان لم يكن يعلم أن الموقع تحول الى سجن.

وحول المجزرة التي نفذها تحالف العدوان ضد الصيادين اليمنيين في البحر الأحمر في (21 /08/ 2018م)، وتطرق اليها تقرير لمنظمة (هيومن رايتس واتش) وكذلك صحيفة نيويورك تايمز وقد انتهت الجريمة باستشهاد 7 صيادين واعتقال 12 آخرا، مشيرا الى أن العدوان تصور أن قارب الصيادين كان يعتزم مهاجمة سفينة سعودية فبادر الى مهاجمتهم وقتلهم.

وبشأن الجريمة التي تحدث عنها المقرر الدولي الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة والتي وقعت بتاريخ (02 يناير 2018م) نتيجة غارتين للعدوان على سيارة تحمل عمال في مديرية (منبه) بمحافظة (صعدة)، مما أسفر عن استشهاد (7) أشخاص وجرح شخصين وتدمير السيارة، فقد برر المنصور الجريمة بأن معلومات استخبارية وصلت للعدوان تؤكد أن قياديين في حركة انصار الله كانوا يستقلون السيارة ولذلك استهدفتهم.

وحول ما ورد في بيان منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في اليمن السيدة/ ليز غراندي الصادر بتاريخ (22 نوفمبر 2019م) المتضمن أن التقارير الأولية تشير إلى مقتل (10) مدنيين وجرح (18) آخرين نتيجة هجوم بقصف على (سوق الرقو) في مديرية (منبه) بمحافظة (صعدة) بتاريخ (20 نوفمبر 2019م)، فقد نفى المنصور جملة وتفصيلا قيام العدوان بأي هجوم على السوق وانما الضربات كانت كلها في مناكق قريبة من السوق.

الملفت في تعليق المنصور على الجرائم التي وقعت انه يقر ويعترف أن الضحايا كانوا كلهم مدنيين ولم يكونوا عسكريين ولكنه برر المجازر بذرائع واهية للغاية من بينها المعلومات الاستخباراتية الزائفة التي وصلت تحالف العدوان.

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى