الدولية

ماذا وراء إطلاق سراح صحفيين ونشطاء سياسيين في مصر؟

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقريرا لمراسلها بالشرق الأوسط، جايمس روثويل، تحدث عن الأسباب الكامنة وراء إفراج السلطات المصرية عن صحفيين ونشطاء سياسيين.

وربط التقرير بين قرار الإفراج عن الصحفيين والنشطاء السياسيين، ودعوات في الولايات المتحدة لقطع المساعدات عنها، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

والأحد، أفرجت قوات الأمن المصرية عن الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، وعبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والكاتب الصحفي جمال الجمل؛ تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر بإخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات.

وكانت السلطات القضائية بمصر، مساء السبت، قررت إخلاء سبيل الناشطة إسراء عبد الفتاح، على ذمة التحقيقات معها في قضية مرتبطة بنشر “أخبار كاذبة”.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2019، اعتقلت قوات الأمن إسراء عبد الفتاح، التي كانت من بين الداعين إلى مظاهرات 25 كانون الثاني/ يناير في 2011، وشاركت في تأسيس حركة السادس من أبريل. واتهمت عبد الفتاح بالانضمام إلى “جماعة إرهابية”، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت مصادر مصرية، أن جهات التحقيق قررت أيضا إخلاء سبيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عبد الناصر إسماعيل، بعد أن وجهت له النيابة تهما مشابهة لتلك التي وجهت إلى عبد الفتاح، فيما جرى الإفراج عن الكاتب جمال الجمل.

وفي شباط/ فبراير الماضي، اعتقلت قوات الأمن بمطار القاهرة جمال الجمل، لدى عودته من مدينة إسطنبول التركية إلى مصر.

وقال تقرير “التلغراف”، إن القرار يأتي كمحاولة على ما يبدو لخفض التوتر مع واشنطن، بعد حملة طويلة لقمع منتقدي الحكومة المصرية ووسائل الإعلام الحرّة.

وأضاف: “يأتي القرار أيضا وسط احتدام خلاف حاد في واشنطن، حول موافقة الرئيس الاميركي جو بايدن، على حزمة مساعدات غير مشروطة ومثيرة للجدل إلى مصر، بقيمة نحو 410 ملايين دولار، وفق ما ذكر الكاتب.

وذكر أن حزمة المساعدات تواجه رفضا من داخل الإدارة ومن أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن. وقال الكاتب إن هؤلاء قلقون من أن تقوض المساعدات تعهد بايدن على محاسبة مصر بشأن قضايا حقوق الإنسان.

ولفت التقرير إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قام باعتقال عشرات آلاف المعارضين وعشرات الصحفيين، وكذلك الأطباء الذين انتقدوا إدارة مواجهة جائحة كورونا.

وأشار إلى أن المساعدات العسكرية بحد ذاتها أمر ذو حساسية بالنسبة لإدارة بايدن، التي تعتمد على مصر كشريك أمني في المنطقة.

وذكّر بالثناء الذي “أمطره” بايدن على مصر؛ لجهودها في وقف إطلاق النار بين حركة حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات في مايو/ أيار.

وتابع قائلا إن الديمقراطيين والنشطاء في الولايات المتحدة يبدون خشيتهم من تراجع بايدن عن تعهده خلال حملته الانتخابية في 2020، بعدم منح “شيك على بياض” لعبد الفتاح السيسي.

لكنه قال إنها لن تكون المرة الأولى التي يجبر فيها الكونغرس على تقديم تنازل لمصلحة الأمن القومي. وقد استفاد، بحسب الكاتب، الرئيسان ترامب وأوباما من هذا التنازل لتقديم مساعدات عسكرية لمصر، رغم تأخير كل منهما دفع بعض الأموال بسبب القلق من انتهاكات حقوق الإنسان.

المصدر : قناة العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى